القضاء التونسي يدين قيادات بحركة النهضة في ملف وفاة برلماني سابق
القضاء التونسي يدين قيادات بحركة النهضة في ملف وفاة برلماني سابق
أصدرت محكمة تونسية أحكامًا بالسجن بحق قياديين بارزين في حركة النهضة، على خلفية قضية وفاة البرلماني ورجل الأعمال الجيلاني الدبوسي، في تطور يعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في البلاد.
ووفق ما أفاد به مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء يوم الأربعاء، فقد قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية في تونس بسجن وزير العدل الأسبق نور الدين البحيري ومستشار وزير الصحة الأسبق منذر الونيسي لمدة 4 سنوات مع إيقافهما، كما أصدرت حكمًا بالسجن لمدة سنتين مع وقف التنفيذ بحق طبيبة سابقة ووكيل عام سابق، في حين قررت شطب اسم وزير الصحة الأسبق عبد اللطيف المكي من القضية، ما يعني براءته.
قضية قابلة للطعن ونفي متكرر
الحكم الصادر لا يزال ابتدائيًا وقابلًا للطعن أمام درجات التقاضي العليا في تونس، بحسب ما أفاد به مراسل وكالة أنباء الأناضول، وكان المتهمون قد نفوا في أكثر من مناسبة أي صلة لهم بوفاة الدبوسي، مؤكدين براءتهم من الاتهامات المنسوبة إليهم.
تحقيقات وشبهات قانونية
تعود فصول القضية إلى يناير 2022، حين فتح الادعاء العام تحقيقًا في شبهات تتعلق بمحاولة القتل العمد والتعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى الامتناع عن أداء واجب قانوني من قبل موظف عمومي أثناء مباشرته لمهامه.
الجيلاني الدبوسي، وهو برلماني سابق في عهد الرئيس زين العابدين بن علي، توفي في مايو 2014 بعد ساعات من خروجه من السجن، حيث كان موقوفًا منذ أكتوبر 2011 على خلفية قضايا فساد واختلاس، وفي عام 2019، تقدمت عائلته بشكوى إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، متهمة السلطات التونسية بارتكاب انتهاكات جسيمة، شملت الإهمال الصحي وسوء المعاملة وتجاوز المدة القانونية للحبس الاحتياطي.
تندرج هذه القضية ضمن سياق أوسع من الجدل حول أوضاع العدالة الانتقالية وحقوق الإنسان في تونس بعد 2011، وقد شهدت البلاد خلال السنوات الماضية فتح ملفات تتعلق بظروف الاحتجاز وسوء المعاملة داخل السجون، خاصة في القضايا المرتبطة بشخصيات سياسية أو اقتصادية بارزة، وتكتسب قضية الدبوسي أهمية خاصة لارتباطها باتهامات تتعلق بمسؤولية مسؤولين حكوميين سابقين عن ظروف احتجازه، ما يجعلها اختبارًا لمسار المحاسبة القضائية واستقلالية القضاء في تونس.











